كتابة خارج النص
لا أريد أن أتحدث كثيراً عن المجموعة القصصية، فقط فقرة واحدة أريد أن أتوقف عندها، وهي من رسائل فيروز إلى أهلها من سجن الرملة. في السجن، اجتمعت المناضلات من شتى بقاع فلسطين، لكن فتاة واحدة من حيفا تتصدر المشهد، فهي من أبناء الداخل، الذين نسيناهم وظننا أنهم نسوا الوطن وهويتهم الفلسطينية.
إلى ماذا تطمح، ماذا تريد، وما المستقبل الذي نريده جميعاً؟
الماضي..
نعم، نَحْنُ نَحِنّ إلى الذكرى، وكل ما نأمله في مستقبلنا، الوطني، العائلي، والفردي أن نجد الماضي أمامنا لنحياه مرة أخرى.
نريد لأوطاننا أن ترجع كما كانت، نتخيلها كما الذكريات، كالطفولة، المجد الذي نتمناه هو ما درسناه في كتب التاريخ.
حين زرت سوريا قاومت رغبة شديدة لزيارة التل وعين منين، لأن الشبق الذي كان يعتريني لم يكن لتضاريس المكان، بل لذلك الطفل في ذلك الزمان، لم يبقَ في الأمل هامش لما نشتاق، فكل ما نريد أن يكون، كان. والآن، ماذا تريد، ماذا نريد، الماضي بصورته الجميلة، لا الحقيقية.
أحمد بكر